[ قدوم جعفر رضي اللّه عنه من الحبشة ]
فكتب النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم إلى النّجاشيّ ليجهّزهم إليه ، فجهّزهم ، فقدموا يوم فتح ( خيبر ) ، فأسهم لهم ، وقال صلى اللّه عليه وسلم : « لا أدري بأيّهما أسرّ بفتح خيبر ، أم بقدوم جعفر » « 1 » .
فائدة [ : في حكم الهجرة ]
قال العلماء : وهذه الهجرة أوّل هجرة في الإسلام ، وبعدها الهجرة الكبرى إلى ( المدينة ) ، وقد حازها أيضا مهاجرو ( الحبشة ) كجعفر وعثمان والزّبير وعبد الرّحمن ، فسمّوا أهل الهجرتين .
وحكم الهجرة باق إلى يوم القيامة إذا وجد معناها ؛ وهو الفرار بالدّين عند خوف الافتتان فيه ، أو عند العجز عن الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، أو عن ردّ البدع المنكرة .
أمّا عند خوف الافتتان : فمن بقي في دار الحرب عاجزا عن إظهار دين الإسلام عصى معصية عظيمة ، بل اختلف في صحّة
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم في « المستدرك » ، ج 2 / 624 .