خروج الدّجّال إن كان . واللّه أعلم « 1 » .
وأمّا النّوع العاشر منه : [ في إعجاز القرآن العظيم ]
[ سورة الإسراء 17 / 88 ] . قال القاضي عياض - رحمه اللّه تعالى - : ( ووجه إعجازه بحسن نظمه ، وفصاحة كلمه الخارقة عادة العرب العرباء ، وهم القوم اللّدّ الفصحاء ، لأنّهم كانوا أرباب هذا الشّأن ، وفرسان هذا الميدان ، جعل اللّه البلاغة لهم طبعا وخلقة ، وركّبها فيهم جبلّة وقوّة ، يأتون من ذلك على البديهة بالعجب ، ويرتجلون في المحافل القصائد والخطب ، ويرتجزون به في الحرب ، بين الطّعن والضّرب ، فيرفعون من مدحوه ، ويضعون من قدحوه ، ويجعلون النّاقص كاملا ، والنّبيه خاملا ، ويتغزّلون فيأتون بالسّحر الحلال ، ويتمثّلون بما يزري على عقد اللآل « 2 » ، ويخدعون الألباب إن سألوا ، ويذلّلون الصّعاب إن شفعوا ، لهم في فنون البلاغة الحجّة البالغة ، والقوّة الدّامغة ، لا يشكّون أن الكلام طوع مرادهم / ، وأن البلاغة ملك قيادهم ، قد حووا فنونها ، واستنبطوا عيونها ، ودخلوا فيها من كل باب ، وتمسّكوا فيها بأوثق الأسباب ، فما راعهم إلّا رسول كريم ، قد جاءهم بكتاب حكيم :