[ نزول عيسى ابن مريم عليه الصّلاة والسّلام ]
وفي « الصّحيحين » ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « والّذي نفسي بيده ، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا ، فيكسر الصّليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية - أي : فلا يقبل من أهلها إلّا الإسلام - ، ويفيض المال حتّى لا يقبله أحد ، وحتّى تكون السّجدة الواحدة خيرا من الدّنيا وما فيها » « 1 » . ثم يقول أبو هريرة : اقرءوا إن شئتم :
[ سورة النّساء 4 / 159 ] . وفي « مسند / الإمام أحمد » ، عن عائشة رضي اللّه عنها ، عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « يخرج الدّجّال ، فينزل عيسى فيقتله ، ثم يمكث عيسى أربعين سنة إماما عادلا وحكما مقسطا » « 2 » . وورد من طرق كثيرة أن المهديّ يخرج قبل الدّجّال بسبع سنين ، ويخرج الدّجّال على رأس مائة سنة - أي : رأس قرن - لكن التّحقيق : أن قرون هذه الأمّة ابتداؤها من مولد نبيّها كألف نوح ، وبين مولده وهجرته ثلاث وخمسون سنة ، فيكون تمام الألف لسبع وأربعين سنة بعد تسع مائة من هجرته صلى اللّه عليه وسلم ، وعند ذلك يتوقّع