[ الفتن في آخر الزّمان ]
وإخباره صلى اللّه عليه وسلم بظهور الفتن في آخر الزّمان ، وكثرة الهرج - وهو القتل - وقبض العلم ، وظهور الجهل ، وموت الأمثال فالأمثل ، وأنّه لا يأتي زمان إلّا والّذي بعده شرّ منه ، وأنّه سيكون في أمّته دجّالون ، كلّهم يكذبون على اللّه ورسوله ، آخرهم المسيح الدّجّال . وإخباره صلى اللّه عليه وسلم بأنّه لا تزال طائفة من أمّته ظاهرين على الحق ، قاهرين لعدوّهم ، حتّى يأتي أمر اللّه « 1 » . وبخروج المهديّ ، ونزول عيسى ابن مريم عليه السّلام . إلى ما لا يحصى ولا يستقصى . حتّى قال حذيفة بن اليمان رضي اللّه عنه : قام فينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مقاما فما ترك شيئا يكون إلى قيام السّاعة إلّا حدّثه ، حفظه من حفظه ، ونسيه من نسيه ، وإنّه يكون منه الشّيء قد نسيته فأراه فأذكره كما يذكر الرّجل وجه الرّجل إذا غاب عنه ، ثم إذا رآه عرفه . متّفق عليه « 2 » . وفي حديث آخر عنه ، قال : واللّه ، ما ترك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من قائد فتنة إلى أن تنقضي الدّنيا ، إلّا قد سمّاه لنا باسمه واسم أبيه وقبيلته « 3 » . وقال أبو ذرّ رضي اللّه عنه : لقد تركنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وما