تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

وأحلّت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي ، وأعطيت الشّفاعة ، وبعثت إلى النّاس عامّة ، وكان النّبيّ يبعث إلى قومه خاصّة » « 1 » . وقال بعض العارفين / باللّه : لمّا أخرج اللّه :

مِن بَنِي آدَم مِن ظُهُورِهِم ذُرِّيَّتَهُم وأَشْهَدَهُم عَلى أَنْفُسِهِم أَلَسْت بِرَبِّكُم قالُوا بَلى

[ سورة الأعراف 7 / 172 ] تفاوتوا في الإجابة ، فأوّلهم الرّسل ، وأوّل الرّسل محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وعليهم أجمعين . هذا مع أنّه لا تفاضل بين جميع الأنبياء في درجة النّبوّة ، وإنّما يكون التّفاضل بينهم بأمور أخر زائدة على ذلك ؛ كأن تكون معجزات أحدهم أشهر وأظهر ، أو تكون أمّته أكثر وأظهر ، أو غير ذلك ممّا يخصّهم اللّه به من الكرامة . فمنهم : أولو العزم « 2 » ، ومنهم : أولو الأيدي والأبصار « 3 » ، ومنهم : المصطفون الأخيار « 4 » ، ومنهم : من رفعه اللّه مكانا عليّا « 5 » ، ومنهم : من آتاه اللّه الحكم صبيا « 6 » .

هامش
( 1 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 328 ) . ومسلم برقم ( 521 / 3 ) . عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما .
( 2 ) أولو العزم : ذوو الحزم والصّبر . وفيهم عشرة أقوال ؛ أحدها : أنّهم ( نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ومحمّد صلى اللّه عليه وسلم ) . [ زاد المسير ، ج 7 / 392 ( أنصاريّ ) ] وهذا القول هو المعتمد المشهور عند المحققين .
( 3 ) أولو الأيدي : القوّة في الطّاعة . والأبصار : البصائر في الدين والعلم . قال ابن جرير : وذكر الأيدي مثل ، وذلك لأن باليد البطش ، وبالبطش تعرف قوّة القويّ ، فلذلك قيل للقويّ : ذو يد . وعنى بالبصر : بصر القلب ، وبه تنال معرفة الأشياء . [ زاد المسير ، ج 7 / 146 ( أنصاريّ ) ] .
( 4 ) وهم : إبراهيم ، وإسحاق ، ويعقوب عليهم الصّلاة والسّلام . ( أنصاريّ ) .
( 5 ) وهو : إدريس عليه الصّلاة والسّلام .
( 6 ) وهو : يحيى عليه الصّلاة والسّلام .