العاشر « 1 » : دوام الحرص على الازدياد بملازمة الجدّ والاجتهاد والمواظبة على وظائف الأوراد والاشتغال ، والأشغال قراءة وإقراء ومطالعة وفكرا وتعليقا وحفظا وتصنيفا وبحثا .
ولا يضيّع شيئا من أوقات عمره في غير ما هو بصدده من العلم والعمل إلّا بقدر الضرورة من أكل ، أو شرب ، أو نوم ، أو إستراحة لملل ، أو إدا حقّ زوجة ، أو زائر ، أو تحصيل قوت وغيره ممّا يحتاج إليه ، أو لألم ، أو غيره ممّا يتعذّر معه الاشتغال ، فانّ بقيّة عمر المؤمن لا قيمة له ، ومن استوى يوماه فهو مغبون .
وقال المزني : سمعت الشّافعي يقول : سئل بعض السّلف ما بلغ من إشتغالك بالعلم ؟ قال :
( هو سلوتي إذا اهتممت ، ولذّتي إذا سلوت ) « 2 » ، قال : وأنشدني الشّافعي لنفسه « 3 » :
[ 62 ظ ] وما أنا بالغيران من دون أهله * إذا أنا لم أضحى غيورا على علمي
طبيب فؤادي مذ ثلاثين حجّة * وصيقل ذهني والمفرّج عن همّي
هامش
( 1 ) النوع العاشر أخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ص 26 - 28 .
( 2 ) مناقب الشافعي 2 / 101 .
( 3 ) مناقب الشافعي 2 / 101 .