عمله ويضرّ دينه ويشغل نفسه بمراعاة من لا يملك له في الحقيقة نفعا ولا ضرّا ، مع أنّ اللّه يطلعهم على نيّته وقبح سريرته كما صحّ في الحديث :
( من سمع سمع اللّه به ، ومن رأيا رأيا اللّه به ) « 1 » .
ومن أدوية إحتقار النّاس قوله تعالى :
( لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ
الآية ) « 2 » . (
( إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى
إِنَّ
« 3 »
أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ )
« 4 » .
فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى )
« 5 » . وربّما كان المحتقر أطهر عند اللّه قلبا ، وأزكى عملا ، وأخلص نيّة ، كما قيل إنّ اللّه تعالى أخفى ثلاثة في ثلاثة : وليّه في عباده ، ورضاه في طاعته ، وغضبه في معاصيه ، مع [ أنّ ] « 6 » إحتقار عباد اللّه مجرّد خسران يورث الذّلّ لفاعله . وفي خبر للحارث بن معاوية أنّه
هامش
( 1 ) الحديث ذكره الإمام ابن حنبل 5 / 45 .
( 2 ) الحجرات الآية : 11 .
( 3 ) في وسط الآية قبل ( انّ أكرمكم ) : ( وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ) . وقد نقل المصنف الآية كما ذكرها من تذكرة السامع والمتكلم .
( 4 ) سور الحجرات الآية : 13 .
( 5 ) سورة النجم الآية : 32 .
( 6 ) ( أنّ ) : زيادة من ( م ) ، ( ب ) .