قال علي : فخرجت من عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أنا لا أعقل فرحا و سرورا ، فاستقبلني أبو بكر و عمر و قالا لي : ما وراءك يا أبا الحسن ؟
فقلت : زوّجني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ابنته فاطمة ، و أخبرني أن اللّه عزّ و جل زوّجنيها من السماء ، و هذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خارج في أثري ليظهر ذلك بحضرة من الناس .
ففرحا بذلك فرحا شديدا ، و رجعا معي إلى المسجد ، فو اللّه ما توسّطناه حينا حتّى لحق بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ، و إن وجهه ليتهلهل سرورا و فرحا و قال : أين بلال بن حمامة ؟ فأجابه مسرعا و هو يقول : لبّيك لبّيك يا رسول اللّه . فقال له رسول اللّه : أجمع المهاجرين و الأنصار .
قال : فانطلق بلال لأمر رسول اللّه ، و جلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قريبا من منبره حتّى اجتمع الناس ، ثم رقى درجة من المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه ، و قال : معاشر المسلمين ، إن جبرئيل عليه السّلام أتاني آنفا فأخبرني أن ربّي عزّ و جل جمع الملائكة عند البيت المعمور ، و إنّه أشهدهم جميعا أنّه زوّج أمته فاطمة ابنة رسوله محمّد من عبده علي بن أبي طالب عليه السّلام ، و أمرني أن أزوّجه في الأرض و أشهدكم على ذلك . ثم جلس و قال لعلي : قم يا أبا الحسن فاخطب لنفسك أنت .
قال : فقام علي عليه السّلام ، فحمد اللّه و أثنى عليه ، و صلّى على رسوله ، و قال : الحمد للّه شكرا لأنعمه و أياديه ، و لا إله إلّا اللّه ، شهادة تبلغه و ترضيه ، و صلّى اللّه على محمّد صلاة تزلفه و تحظيه ، و النكاح ممّا أمر اللّه به و رضيه ، و مجلسنا هذا ممّا قضاه اللّه و رضيه و أذن فيه ، و قد زوّجني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ابنته فاطمة ، و جعل صداقها درعي هذا و قد رضيت بذلك ، فسلوه و اشهدوا .
ترجمه
پس عقد نكاح را بستم ، و همهء فرشتگان را شاهد و گواه گرفتم ، و گواهى فرشتگان را در اين پارچهء حرير نوشتم ، و پروردگار من مرا امر كرد بعرض تو برسانم ، و آن را به خاتمى از مشك سفيد مهر بزنم ، و به رضوان خازن بهشت بسپارم ، و چون خداى عزّ و جل فرشتگان را شاهد گرفت بر ازدواج فاطمه با على بن ابى طالب عليه السّلام ، امر فرمود درخت طوبى را تا