تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الحبري — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
بدونه ، بل يحرم كما قيل . فقد ردّ السيوطي على هذا الزعم بقوله : وقد أخطأ في ذلك ، بل له فوائد : منها : معرفة وجه الحكمة الباعثة على تشريع الحكم . ومنها : تخصيص الحكم به عند من يرى أنّ العبرة بخصوص السبب . ومنها : أنّ اللّفظ قد يكون عامّا ، ويقوم الدليل على تخصيصه ، فإذا عرف السبب قصر التخصيص على ما عدا صورته ، فإنّ دخول صورة السبب قطعيّ . ومنها : دفع توهّم الحصر [ 1 ] .

الأمر الثاني : إنّ المورد لا يخصّص :

واعترض أيضا : بأنّ ما يستفاد من أسباب النزول هو تعيين موارد أحكام الآيات وأسبابها الخاصّة ، ومن المعلوم أنّ ذلك لا يمكن أن يحدّد مداليل الآيات ولا يخصّص عموم الأحكام ، وقد عنون علماء أصول الفقه لهذا البحث بعنوان : « إنّ المورد لا يخصّص الحكم » . قال الاصوليّ المقدسيّ : إذا ورد لفظ العموم على سبب خاصّ لم يسقط عمومه ، وكيف ينكر هذا ، وأكثر أحكام الشرع نزلت على أسباب كنزول آية الظهار في أوس بن الصامت ، وآية اللّعان في هلال بن أميّة . وهكذا [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] المصدر السابق ( ج 1 ص 7 - 109 ) . [ 2 ] روضة الناظر وجنّة المناظر لابن قدامة المقدسي ( ص 5 - 206 ) ، وانظر الإتقان للسيوطي ( ج 1 ص 110 ) .
تفسير الحبري — صفحة 95 | حسين الحبري / السيد محمد رضا الحسيني