عليّ عليه السلام أنّه قال : واللّه ما نزلت آية إلّا وقد علمت فيما أنزلت ! وأين أنزلت ! إنّ ربّي وهب لي قلبا عقولا ولسانا سئولا [ 1 ] .
وقال عليه السلام : واللّه ما نزلت آية في ليل أو نهار ، ولا سهل ولا جبل ولا برّ ولا بحر ، إلّا وقد عرفت أيّ ساعة نزلت ! أو في من نزلت ! [ 2 ] .
وإذا كان أمر نزول القرآن - ومنه أسبابه - بهذه المثابة من الأهميّة عند الإمام عليّ عليه السلام ، وهو القمّة الشمّاء بين العارفين بالقرآن وعلومه ، بل هو معلّم القرآن بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كما في الحديث عن أنس بن مالك ، قال النبيّ : عليّ يعلّم الناس بعدي من تأويل القرآن ما لا يعلمون يخبرهم . [ شواهد التنزيل ج 1 ص 29 ] .
وقال المفسّر ابن عطيّة : « فأمّا صدر المفسّرين والمؤيّد فيهم فعليّ بن أبي طالب » [ 3 ] .
فإنّ أهمّية أسباب النزول ومعرفتها تكون واضحة ، حيث تعدّ من الشروط الأساسيّة لمن يريد التعرّف على القرآن .
وقد أفصح عن ذلك الأعلام والمؤلّفون أيضا :
قال الواحديّ : إذ هي [ يعني الأسباب ] أولى ما يجب الوقوف عليها ،
هامش
[ 1 ] تأسيس الشيعة ( ص 318 ) ، وسيأتي في نهاية هذا البحث ذكر أحاديث أخرى بهذا المضمون .
[ 2 ] تفسير الحبري ، الحديث ( 36 ) ، شواهد التنزيل للحسكاني ( ج 1 ص 280 ) ، وسنتحدّث في خاتمة هذا البحث عن ارتباط الإمام بالقرآن .
[ 3 ] المحرّر الوجيز ( ج 1 ص 8 - 9 ) من مخطوطة دار الكتب المصريّة رقم ( 168 ) تفسير ، بواسطة البرهان للزركشي ( ج 1 ص 8 ) بتحقيق أبو الفضل إبراهيم .