المذكورين - في نظره - وأمّا سائر الرواة فسالمون من الطعن ، وكذا المعلّق على ( سنن الدارقطني ) انتقد حديثا وقع الحبري في طريقه وقال : إنّ في سنده حسين بن زيد وهو مضعّف ، والعرنيّ وهو متروك [ 1 ] ولم يتعرّض إلى ذكر الحبري ، ممّا يدلّ على سلامته من النقد .
هذا ، وقد نقل ابن حجر روايات بطريق الحبريّ عن شيخه العرنيّ في ترجمة هذا العرنيّ ، ثمّ اعتبرها منكرة . . . [ 2 ] .
وقد حسب السيّد محمد حسين الجلاليّ هذا قدحا في الحبريّ [ 3 ] لكنّ الظاهر أنّ نكارة تلك الأحاديث موجّهة ضدّ العرنيّ الذي ذكرت في ترجمته ، وهذا هو عادة الرجاليّين حيث يوردون في ترجمة الرجل الضعيف ما يرويه من الأحاديث التي يعتقدون أنّه هو العلّة فيها ، ولذا قد يستدرك عليهم بأنّ في تلك الأحاديث فلان الضعيف ، فلعلّ الآفة منه لا من الرجل المترجم ، فليس الطعن متوجها إلّا إلى العرنيّ ، والحبريّ بريء من أيّ نقد .
وأمّا حال الرجل عند علماء الإمامية :
فالذين تعرّضوا لذكره في غاية القلّة ، ومن الغريب أنّ الشيخ الطوسيّ - الذي التزم في كتاب رجاله ذكر من روى عن الأئمّة ( عليهم السلام ) - لم يذكر ( الحسين بن الحكم ) مع أنّه روى عن الإمام أبي جعفر الثاني ، محمّد ابن عليّ الجواد عليه السلام وقد أورد الطوسيّ روايته في التهذيب [ 4 ] كما
هامش
[ 1 ] المصدر السابق ( ج 2 ص 42 - 43 ) الهامش .
[ 2 ] لسان الميزان ( ج 2 ص 199 ) وانظر : ميزان الاعتدال ( ج 1 ص 484 ) .
[ 3 ] تفسير الحبري ( ص 16 ) . التقديم من الطبعة الأولى .
[ 4 ] تهذيب الأحكام ( 9 / 325 ) .