تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الحبري — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وقد ذكر الحاكم في بعض ما رواه الحبري إنّه : ( على شرط الشيخين ) يعني البخاريّ ومسلم [ 1 ] ووافقه الذهبيّ على هذا أيضا [ 2 ] . ومن المعلوم أنّ شرط الشيخين حاو لشرط الوثاقة في الرواة ، على أقل الاحتمالات [ 3 ] مع أنّ الحاكم قد صرّح في خطبة ( المستدرك ) بوثاقة رواة الطرق التي أوردها في كتابه فقال : ( وأنا أستعين باللّه تعالى على إخراج أحاديث رواتها ثقات قد احتجّ بمثلها الشيخان أو أحدهما ) [ 4 ] . ثمّ إنّ الذهبيّ - الذي مرّت موافقته على تصحيح روايات وقع الحبريّ في طريقها - قد أعدّ كتابه الكبير ( ميزان الاعتدال ) لخصوص المجروحين - في نظره - من الرواة ، وهو لم يذكر الحبريّ في هذا الكتاب ، مع التفاته اليه ، لأنّه ذكره في ترجمة شيخه الحسن الأنصاري العرني [ 5 ] ، وترجم له في ( تاريخ الإسلام ) [ 6 ] . فلو أخذنا بنظر الاعتبار أمرين ، ظهر لنا أنّ الذهبي يعتمد على الحبري ولا يقدح فيه : الأمر الأوّل : أنّ الذهبيّ متعصّب ضدّ رواة فضائل أهل البيت عليهم السلام ، حتّى أنّه جرح كثيرا من الثقاة لمجرد روايتهم لمثل حديث ( مدينة
هامش
[ 1 ] المستدرك على الصحيحين ( ج 1 ص 13 و 507 ) . [ 2 ] تلخيص الذهبي ، بذيل المصدر السابق ، في نفس المواضع . [ 3 ] لمعرفة الشروط لاحظ كتاب ( شروط الأئمة الخمسة ) للحازمي ، وتدريب الراوي للسيوطي ( ج 1 ص 130 ) . [ 4 ] المستدرك على الصحيحين ( ج 1 - المقدمة ) ولاحظ تدريب الراوي ( ج 1 ص 127 ) . [ 5 ] ميزان الاعتدال ( ج 1 ص 484 ) . [ 6 ] لاحظ : ما نقلناه في ( ص 20 ) من نسمات الأسحار .