هذا الحديث ، وحديث آخر لم يتابع عليه [ 1 ] .
لكن لا يصحّ هذا الطعن :
قال المزّيّ : هذا [ أي عدم وجود المتابعة ] لا يقدح في صحّة الحديث ، لأنّ وجود المتابعة ليس شرطا في صحّة كلّ حديث صحيح [ 2 ] .
وقال الذهبيّ : بل الثقة الحافظ إذا انفرد بأحاديث كان أرفع وأكمل رتبة ، وأدلّ على اعتنائه بعلم الأثر وضبطه - دون أقرانه - لأشياء ما عرفوها .
وإن تفرّد الثقة المتقن ، يعدّ صحيحا غريبا [ 3 ] .
وقال اللكهنويّ : ربّما يطعن العقيليّ أحدا ويجرحه بقوله : « فلان لا يتابع على حديثه » فهذا ليس من الجرح في شيء ، وقد ردّ عليه العلماء في كثير من المواضع بجرحه الثقات بذلك [ 4 ] .
وأمّا ما نقل عن الحاكم وابن حجر حول « أو هي أسانيد ابن عبّاس » فنجيب عنه :
أوّلا : إنّ التمثيل لأوهى أسانيد ابن عبّاس بهذا السند لم يرد في كتاب الحاكم النيسابوري أصلا ، فقد ذكر أمثلة لأوهى الأسانيد في كتابه « معرفة علوم الحديث » ولم يرد فيها هذا السند .
وقد تنبّه الشيخ الدكتور نور الدين عتر إلى هذا ، وأشار في هامش كتابه
هامش
[ 1 ] تهذيب التهذيب ( ج 1 ص 267 ) .
[ 2 ] نقله في هامش الرفع والتكميل ( ص 122 ) .
[ 3 ] ميزان الاعتدال ( ج 2 ص 231 ) .
[ 4 ] الرفع والتكميل ( ص 122 - 123 ) .