تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الحبري — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
هذا الحديث ، وحديث آخر لم يتابع عليه [ 1 ] . لكن لا يصحّ هذا الطعن : قال المزّيّ : هذا [ أي عدم وجود المتابعة ] لا يقدح في صحّة الحديث ، لأنّ وجود المتابعة ليس شرطا في صحّة كلّ حديث صحيح [ 2 ] . وقال الذهبيّ : بل الثقة الحافظ إذا انفرد بأحاديث كان أرفع وأكمل رتبة ، وأدلّ على اعتنائه بعلم الأثر وضبطه - دون أقرانه - لأشياء ما عرفوها . وإن تفرّد الثقة المتقن ، يعدّ صحيحا غريبا [ 3 ] . وقال اللكهنويّ : ربّما يطعن العقيليّ أحدا ويجرحه بقوله : « فلان لا يتابع على حديثه » فهذا ليس من الجرح في شيء ، وقد ردّ عليه العلماء في كثير من المواضع بجرحه الثقات بذلك [ 4 ] . وأمّا ما نقل عن الحاكم وابن حجر حول « أو هي أسانيد ابن عبّاس » فنجيب عنه : أوّلا : إنّ التمثيل لأوهى أسانيد ابن عبّاس بهذا السند لم يرد في كتاب الحاكم النيسابوري أصلا ، فقد ذكر أمثلة لأوهى الأسانيد في كتابه « معرفة علوم الحديث » ولم يرد فيها هذا السند . وقد تنبّه الشيخ الدكتور نور الدين عتر إلى هذا ، وأشار في هامش كتابه
هامش
[ 1 ] تهذيب التهذيب ( ج 1 ص 267 ) . [ 2 ] نقله في هامش الرفع والتكميل ( ص 122 ) . [ 3 ] ميزان الاعتدال ( ج 2 ص 231 ) . [ 4 ] الرفع والتكميل ( ص 122 - 123 ) .
تفسير الحبري — صفحة 129 | حسين الحبري / السيد محمد رضا الحسيني