وقال ابن حجر في ترجمته : قال ابن عديّ : « رضوه في التفسير » [ 1 ] .
وعلى هذا ، فهل يصحّ أن يقال في حديث الكلبيّ ، وخاصّة في التفسير وأسباب النزول أنّ سنده « أو هي الأسانيد » أو « سلسلة الكذب » ؟
أليس هذا من التناقض الواضح ؟ ! ولقد وضعنا هذه الناحية في اهتماماتنا بهذا الكتاب ، وأخذنا بنظر الاعتبار لزوم ذكر الشواهد والمتابعات لكلّ حديث ورد في المتن ، تقوية لسنده ، ورفعه من مرتبة الضعف - الذي ربّما يرد عليه - إلى الحسن والصحّة ، وأوضحنا منهجنا في ذلك في فصل : العمل في الكتاب ومنهج تحقيقه ، من هذه المقدّمة .
4 - مصادرها
ويدلّ على مدى اهتمامهم بموضوع « أسباب النزول » كثرة الجهود المبذولة في سبيلها ، فالتفسير بالمنهج التاريخي المتمثّل في أحاديث أسباب النزول والعناية بها ، منتشر في بطون التفاسير الموسّعة الجامعة ، أمّا الصغيرة - وخاصّة القديمة تلك التي كانت طلائع فنّ التفسير - فهي منحصرة بهذا المنهج .
وبعد هذا فإنّ كثيرا من العلماء بذلوا جهودا في سبيل جمع أسباب النزول في مؤلّفات خاصّة ، ويمكن من ناحية فنيّة تقسيم هذه المؤلّفات إلى قسمين :
هامش
[ 1 ] المصدر السابق ، نفس الموضع .