تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الحبري — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
قال النوويّ والسيوطيّ - وقد جمعنا بين كلامهما متنا بين الأقواس وشرحا خارجها - : إذا ورد الحديث من وجوه ضعيفة ، لا يلزم أن يحصل من مجموعها حسن . [ والمراد من قوله : ( لا يلزم . . . ) أنّه ليس ضروريّا لصيرورة الحديث الضعيف حديثا حسنا أن يلتزم بأنّ الأسانيد تقوّي بعضها بعضا ، وليس بحاجة إلى كثرة فيها ، حتّى تصل إلى درجة الحسن ، بل يكفي الأقلّ من ذلك ، كطريق واحد آخر ، كما يشرحه في الفقرات التالية ] . قالا : بل : 1 - ما كان ضعفه لضعف راويه الصدوق الأمين ، زال بمجيئه من وجه آخر ، وصار حسنا . 2 - ( وكذا إذا كان ضعفها لإرسال ) أو تدليس ، أو جهالة رجال ، كما زاده شيخ الإسلام [ ابن حجر ] ( زال بمجيئه من وجه آخر ) وكان دون الحسن لذاته . 3 - ( وأمّا الضعف لفسق الراوي ) أو كذبه ( فلا يؤثّر فيه موافقة غيره ) له إذا كان الآخر مثله ، نعم ، يرتقي بمجموع طرقه من كونه منكرا لا أصل له ، صرّح به شيخ الإسلام ، قال : 4 - بل ربّما كثرت الطرق ، حتّى أو صلته إلى درجة المستور السيّئ الحفظ بحيث إذا وجد له طريق آخر فيه ضعف قريب محتمل ، ارتقى بمجموع ذلك إلى درجة الحسن [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] تدريب الراوي بشرح تقريب النواوي ( ص 104 ) .