تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ورأيت حديثا أنّ وهب هذا كان نصرانيّا ، فأسلم [ هو وامّه ] « 1 » على يد الحسين عليه السلام ، فقتل في المبارزة أربعة وعشرين رجلا واثني عشر فارسا ، ثمّ اخذ أسيرا ، فاتي به عمر بن سعد ، فقال : ما أشدّ صولتك ؟ ثمّ أمر فضربت عنقه ، ورمى برأسه إلى عسكر الحسين عليه السلام ، فأخذت امّه الرأس فقبّلته ، ثمّ رمت بالرأس إلى عسكر ابن سعد فأصابت به رجلا فقتلته ، ثمّ شدّت بعمود الفسطاط فقتلت [ به ] « 2 » رجلين . فقال لها الحسين : ارجعي يا أمّ وهب ، أنت وابنك مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الجنّة ، فإنّ الجهاد مرفوع عن النساء ، فرجعت وهي تقول : إلهي لا تقطع رجائي . فقال لها الحسين عليه السلام : لا يقطع اللّه رجاءك أمّ وهب .

[ أرجاز لعمرو بن خالد الأزدي ، واستشهاده رحمة اللّه عليه ]

ثمّ برز من بعده عمرو بن خالد الأزدي ، وهو يقول :
اليوم يا نفس إلى الرحمن * تمضين بالروح وبالريحان
اليوم تجزين على الاحسان * قد كان منك غابر الزمان
ما خطّ في اللوح لك الديّان * لا تجزعي فكلّ حيّ فان
والصبر أحظى لك بالأمان « 3 »
ثمّ قاتل حتى قتل رضي اللّه عنه .
هامش
1 و 2 من المقتل . 3 روى الرجز الأخير في المقتل هكذا :ما خطّ باللوح لدى الديّان * فاليوم زال ذاك بالغفرانلا تجزعي فكلّ حيّ فان * والصبر أحظى لك بالأمان