أسلمت له ، لربّ موقف له في المسلمين كريم ، لقد رأيته يوم آذربيجان قتل ستّة من المشركين قبل أن تلتئم خيول المسلمين .
ثمّ حمل شمر بن ذي الجوشن في الميسرة ، فثبتوا له وقاتلهم أصحاب الحسين عليه السلام قتالا شديدا وإنّما هم اثنان وثلاثون فارسا ، فلا يحملون على جانب من أهل الكوفة إلّا كشفوهم « 1 » ، فدعا عمر بن سعد بالحصين بن نمير في خمسمائة من الرماة ، فأقبلوا « 2 » حتى دنوا من الحسين وأصحابه ، فرشقوهم بالنبل ، فلم يلبثوا أن عقروا خيولهم ، وقاتلوهم حتى انتصف النهار ، واشتدّ القتال ، ولم يقدروا أن يأتوهم إلّا من جانب واحد ، لاجتماع أبنيتهم ، وتقارب بعضها من بعض ، فأرسل عمر بن سعد الرجال ليقوّضوها عن أيمانهم وشمائلهم ، ليحيطوا بهم « 3 » ، وأخذ الثلاثة والأربعة من أصحاب الحسين يتخلّلون [ بينها ] « 4 » فيشدّون على الرجل وهو يقوّض وينهب فيرمونه عن قريب فيصرعونه ويقتلونه .
[ إضرام النار في مخيّم الحسين عليه السلام ]
فقال ابن سعد : احرقوها بالنار وأضرموا فيها .
فقال الحسين عليه السلام : دعوهم يحرقوها فإنّهم إذا فعلوا ذلك لم يجوزوا إليكم ، فكان كما قال صلوات اللّه عليه .
وقيل : أتاه شبث بن ربعي ، وقال : أفزعنا النساء فاستحيا ، وأخذوا لا يقاتلونهم إلّا من وجه واحد ، وشدّ أصحاب زهير بن القين فقتلوا أبا عذرة
هامش
( 1 ) في المقتل : كشفوه .
( 2 ) كذا في المقتل ، وفي الأصل : فاقتتلوا ، وهو تصحيف .
( 3 ) في المقتل : بها .
( 4 ) من المقتل .