وإن تكن الأرزاق قسما مقدّرا * فقلّة سعي « 1 » المرء في الكسب « 2 » أجمل
وإن تكن الأموال للترك جمعها * فما بال متروك به المرء يبخل
وإن تكن الأجساد « 3 » للموت أنشئت * فقتل امرئ بالسيف في اللّه أفضل
[ كتاب الحسين عليه السلام إلى سليمان بن صرد والمسيّب بن نجبة ورفاعة بن شدّاد ]
قال : وكتب الحسين عليه السلام إلى سليمان بن صرد والمسيّب بن نجبة ورفاعة بن شدّاد وجماعة من الشيعة بالكوفة ، وبعث به مع قيس بن مسهر الصيداوي .
فلمّا قارب دخول الكوفة اعترضه الحصين بن نمير صاحب عبيد اللّه بن زياد لعنه اللّه ليفتّشه ، فأخرج الكتاب ومزّقه ، فحمله الحصين إلى ابن زياد لعنه اللّه .
فلمّا مثل بين يديه ، قال : من أنت ؟
قال : أنا رجل من شيعة عليّ بن أبي طالب وابنه الحسين عليه السلام .
قال : فلما ذا مزّقت الكتاب ؟
قال : لئلّا تعلم ما فيه ؟
قال : وممّن الكتاب ؟ وإلى من ؟
هامش
( 1 ) في المقتل والملهوف : حرص .
( 2 ) في المقتل : الرزق ، وفي الملهوف : السعي ، وجاء فيهما هذا البيت ثالثا .
( 3 ) في المقتل والملهوف : الأبدان . وجاء فيهما هذا البيت ثانيا .