ينتظره ، فلمّا عدل مضى وتركه .
قال عبد اللّه بن سليم « 1 » والمنذر بن المشمعل « 2 » الأسديّان : فعدلنا إلى الراكب ، فسلّمنا عليه ، فردّ علينا ، فقلنا : ممّ الرجل ؟
فقال : أسديّ .
قلنا : ونحن أسديّان ، فما الخبر ؟
قال : الخبر إنّ مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة قتلا ، ورأيتهما يجرّان في الأسواق .
فأتينا الحسين عليه السلام : فقلنا : إنّ عندنا خبرا ، فنظر إلى أصحابه ، فقال : ما دون هؤلاء سرّا .
قلنا : أرأيت الراكب الّذي عدل عن الطريق ؟ إنّه أخبر بكذا وكذا .
فقال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون .
قلنا : ننشدك اللّه في نفسك وهؤلاء الصبية فإنّه ليس لك في الكوفة ناصر قريب [ ولا شيعة ، فنظر الحسين إلى بني عقيل فقال لهم : ما ترون فقد قتل مسلم ؟ فبادر ] « 3 » بنو عقيل فقالوا : قتل صاحبنا ، وننصرف ! إنّك واللّه لست كمثل مسلم ، ولو قد نظر الناس إليك ما عدلوا بك أحد ، وإنّا واللّه لا نرجع حتى ندرك ثأرنا أو نذوق الموت كما ذاق أخونا ، فنظر الحسين إلينا ، وقال : لا خير في
هامش
( 1 ) في المقتل : سليمان .
( 2 ) كذا في المقتل ، وفي الأصل : والمراد بن إسماعيل ، وفي وقعة الطفّ : والمذري بن المشمعل .
( 3 ) من المقتل .