تذكرني في القيامة عند جدّ الحسين عليه السلام .
ثمّ قال لأصحابه : من أراد « 1 » أن يصحبني ، وإلّا فهو آخر العهد [ منّي ] « 2 » به .
وهذا الحديث نقلته من كتاب إغاثة الملهوف لسيّدنا عليّ بن موسى بن جعفر بن طاوس . « 3 »
ورأيت حديثا أنّ زهير رضي اللّه عنه قال لأصحابه لمّا ودّعهم : إنّي كنت غزوت بلنجر « 4 » مع سلمان الفارسي رضي اللّه عنه ، فلمّا فتح اللّه علينا اشتدّ سرورنا ، فقال سلمان : أفرحتم بما أفاء اللّه عليكم ؟
قلنا : نعم .
فقال : إذا أدركتم شبّان آل محمد فكونوا أشدّ فرحا لقتالكم معهم « 5 » منكم بما أصبتم اليوم ، وأنا أستودعكم اللّه تعالى ، ثمّ ما زال مع الحسين عليه السلام حتى قتل رحمه اللّه « 6 » .
[ وصول الحسين عليه السلام إلى زرود ]
وقيل : إنّ الحسين عليه السلام لمّا وصل إلى زرود لقي رجلا على راحلة ، فلمّا رآه الرجل عدل عن الطريق ، وكان الحسين عليه السلام قد وقف
هامش
( 1 ) في الملهوف : من أحبّ منكم .
( 2 ) من الملهوف .
( 3 ) الملهوف على قتلى الطفوف : 132 - 133 . وانظر : وقعة الطفّ : 161 - 162 .
( 4 ) كذا في المقتل ، وفي الأصل : عزمت بلخا .
وبلنجر : مدينة ببلاد الخزر خلف باب الأبواب : « معجم البلدان : 1 / 489 » .
( 5 ) في المقتل : بقتالكم معه .
( 6 ) مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : 1 / 225 .