فلمّا سمع الرجل كلامه بكى ، ثمّ قال : أشهد أنّك خليفة اللّه في أرضه ، اللّه أعلم حيث يجعل رسالته ، وكنت أنت وأبوك أبغض خلق اللّه إليّ ، فالآن أنت أحبّ الخلق إليّ ، وحوّل رحله إليه ، وكان ضيفه إلى أن ارتحل ، وصار معتقدا محبّتهم . « 1 »
[ في شبهه عليه السلام برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ]
وروى البخاري والموصلي : قال إسماعيل بن خالد لأبي جحيفة : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟
قال : نعم ، وكان الحسن عليه السلام يشبهه .
أبو هريرة [ قال ] « 2 » : دخل الحسن يوما وهو معتمّ فظننت أنّ « 3 » النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قد بعث .
وروى الغزالي : انّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال للحسن : أشبهت خلقي وخلقي . « 4 »
دعا أمير المؤمنين عليه السلام محمد بن الحنفيّة يوم الجمل فأعطاه رمحه وقال له : اقصد بهذا الرمح قصد الجمل ، فذهب فمنعوه بنو ضبّة ، فلمّا رجع انتزع الحسن الرمح من يده ، وقصد قصد الجمل ، وطعنه برمحه ، ورجع إلى والده ، وعلى الرمح أثر الدم ، فتمغّر وجه محمد من ذلك ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : لا تأنف فإنّه ابن النبيّ وأنت ابن عليّ . « 5 »
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 19 ، عنه البحار : 43 / 344 ذ ح 16 .
( 2 ) من المناقب .
( 3 ) كذا في المناقب ، وفي الأصل : أنّ .
( 4 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 20 - 21 ، عنه البحار : 43 / 293 - 294 .
( 5 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 21 ، عنه البحار : 32 / 187 ح 137 ، وج 43 / 345 ذ ح 17 .