قال : نعم .
قال : رأيت يوسف عليه السلام في المنام فجئت أنظر إليه فيمن نظر ، فلمّا رأيت حسنه بكيت ، فنظر إليّ في الناس ، فقال : ما يبكيك ، يا أخي ، بأبي وامّي ؟
فقلت : ذكرتك وامرأة العزيز ، وما ابتليت به من أمرها ، وما لقيت في السجن ، وحرقة الشيخ يعقوب ، فبكيت من ذلك ، وكنت أتعجّب منه .
فقال عليه السلام : فهلّا تعجّبت ممّا كان من المرأة البدويّة بالأبواء ؟
[ في شعره وسخائه عليه السلام ]
وللحسن عليه السلام :
ذري كدر الأيّام إنّ صفاءها * تولّى بأيّام السرور الذواهب
وكيف يغرّ الدهر من كان بينه * وبين الليالي محكمات التجارب
وله عليه السلام :
قل للمقيم بغير « 1 » دار إقامة * حان الرحيل فودّع الأحبابا
إنّ الّذين لقيتهم وصحبتهم * صاروا جميعا في القبور ترابا
ومن سخائه عليه السلام أنّه سأله رجل فأعطاه خمسين ألف درهم وخمسمائة دينار وقال : ائت بحمّال يحمل لك ، فأعطى الحمّال طيلسانه ، وقال :
هذا الكرى للحمّال .
وجاءه بعض الأعراب فقال : أعطوه ما في الخزانة ، فوجدوا فيها عشرون ألف درهم ، فدفعها إلى الأعرابي .
فقال الأعرابي : هلّا تركتني أبوح بحاجتي واظهر مدحتي ؟ !
هامش
( 1 ) كذا في المناقب ، وفي الأصل : تغيّر .