من زياد بن أبي سفيان إلى الحسن بن فاطمة .
أمّا بعد :
فقد أتاني كتابك تبدأ فيه باسمك قبل اسمي وأنت طالب حاجة ، وأنا سلطان وأنت سوقة « 1 » ، وذكر نحوا من ذلك .
فلمّا قرأ الحسن الكتاب تبسّم وأنفذ بالكتاب إلى معاوية ، فكتب معاوية إلى زياد لعنه اللّه يؤنّبه ويأمره أن يخلّي عن أخي سعيد وولده وامرأته وردّ ماله وبناء ما قد هدمه من داره ، ثمّ قال :
وأمّا كتابك إلى الحسن باسمه واسم امّه لا تنسبه إلى أبيه ، وامّه بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وذلك أفخر له إن كنت تعقل . « 2 »
[ في تواضعه عليه السلام ]
كتاب الفنون « 3 » عن أحمد المؤدّب ونزهة الأبصار : أنّه مرّ الحسن عليه السلام بقوم فقراء وقد وضعوا كسيرات لهم على الأرض وهم يلتقطونها ويأكلونها ، فقالوا له : هلمّ يا ابن رسول اللّه إلى الغذاء ، فنزل وقال : إنّ اللّه لا يحبّ المستكبرين « 4 » ، وجعل يأكل معهم حتى اكتفوا والزاد على حاله ببركته ، ثمّ دعاهم إلى منزله « 5 » وأطعمهم وكساهم . « 6 »
وفي العقد : أنّ مروان بن الحكم قال للحسن بن عليّ عليه السلام بين
هامش
( 1 ) السوقة : الرعيّة .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 22 - 23 ، عنه البحار : 44 / 104 ح 12 وعن كشف الغمّة :
1 / 573 .
( 3 ) كذا في المناقب ، وفي الأصل : العيون .
( 4 ) اقتباس من قوله تعالى في سورة النحل : 23 .
( 5 ) في المناقب : ضيافته .
( 6 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 23 ، عنه البحار : 43 / 351 ح 28 .