يحمل معك هذا المال ، فأتاه بالحمّالين ، فدفع الحسين إليهم رداءه لكراء حملهم حتى حملوه معه ، فقال مولى له : واللّه لم يبق عندنا درهم واحد .
قال : لكنّي أرجو أن يكون لي بفعلي هذا عند اللّه أجر عظيم . « 1 »
قيل : خرج الحسن عليه السلام في سفر فأضلّ طريقه ليلا ، فمرّ براعي غنم فنزل عنده وألطفه وبات عنده ، فلمّا أصبح دلّه على الطريق ، فقال له الحسن عليه السلام : إنّي ماض إلى ضيعتي « 2 » ، ثمّ أعود إلى المدينة ، ووقّت له وقتا قال :
تأتيني فيه ، فلمّا جاء الوقت شغل الحسن بشيء من أموره عن قدوم المدينة ، فجاء الراعي وكان عبدا لرجل من أهل المدينة فصار إلى أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام وهو يظنه الحسن ، فقال : يا مولاي ، أنا العبد الّذي بتّ عندي ليلة كذا وأمرتني « 3 » أن أصير إليك في هذا الوقت ، وأراه علامات عرف الحسين عليه السلام انّه كان الحسن عليه السلام .
فقال الحسين عليه السلام : لمن أنت ؟
فقال : لفلان .
قال : كم غنمك ؟
قال : ثلاثمائة .
هامش
( 1 ) مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : 1 / 153 .
ورواه في مطالب السئول : 2 / 9 ، عنه كشف الغمّة : 1 / 558 - 559 .
ورواه في الفصول المهمّة : 157 ، عنه حلية الأبرار : 3 / 63 ح 6 وعن المطالب .
وأخرجه في البحار : 43 / 347 ح 20 عن الكشف .
( 2 ) الضيعة : النخل والكرم والأرض .
( 3 ) في المقتل : ووعدتني .