قال : إنّي قتلت ابن عمّ لي وقد طولبت بالدية ، وقد قصدتك في دية مسلّمة إلى أهلها .
قال : أقصدت أحدا قبلي ؟
قال : نعم ، قال : قصدت عتبة بن أبي سفيان فناولني خمسين دينارا ، فرددتها عليه ، وقلت : لأقصدنّ خيرا منك وأكرم .
فقال عتبة : ومن خير منّي وأكرم لا أمّ لك ؟ فقلت : الحسين وعبد اللّه بن جعفر « 1 » ، وقد أتيتك بدءا لتقيم بها عمود ظهري وتردّني إلى أهلي .
فقال الحسين عليه السلام : يا أعرابي ، إنّا قوم نعطي المعروف على قدر المعرفة .
فقال : سل ، يا ابن رسول اللّه .
فقال الحسين : ما النجاة من الهلكة ؟
قال : التوكّل على اللّه .
فقال : ما أوفى للهمّة ؟
فقال : الثقة باللّه .
فقال : ما أحصن ما يتحصّن به العبد ؟
قال : بحبّكم أهل البيت .
قال : ما أزين ما يتزيّن به العبد ؟
قال : علم يزيّنه حلم .
هامش
( 1 ) في المقتل : إمّا الحسين بن عليّ وإمّا عبد اللّه بن جعفر .