فقال الغلام : ما أنا لهذا ، ولا لهذا ، وما أبي إلّا راعي لآل فلان . فأمر عليه السلام برجمها .
قال جعفر عليه السلام « 1 » : فلم يسمع أحد انّ غلاما نطق بعدها « 2 » .
[ أنّ الحسين عليه السلام أرى الأصبغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام ]
الأصبغ بن نباتة : قال : سألت الحسين عليه السلام ، فقلت : يا سيّدي ، أسألك عن شيء أنا به موقن ، وإنّه من سرّ اللّه وأنت المسرور إليه ذلك السرّ .
فقال : يا أصبغ ، أتريد أن ترى مخاطبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأبي دون « 3 » يوم مسجد قبا ؟
قلت : هو الّذي أردت .
قال : قم ، فإذا أنا وهو بالكوفة ، فنظرت فإذا أنا بالمسجد من قبل أن يرتدّ إليّ بصري ، فتبسّم في وجهي ، ثمّ قال : يا أصبغ ، إنّ سليمان عليه السلام أعطي الريح غدوّها شهر ورواحها شهر ، وأنا قد أعطيت أكثر ممّا أعطي .
فقلت : صدقت واللّه يا ابن رسول اللّه .
فقال : نحن الّذين عندنا علم الكتاب وبيان ما فيه ، وليس عند أحد من خلقه ما عندنا لأنّنا أهل سرّ اللّه ، ثمّ تبسّم في وجهي ، ثمّ قال : نحن آل اللّه ، وورثة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
فقلت : الحمد للّه على ذلك ، ثمّ قال : ادخل ، فدخلت فإذا أنا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مختبئ في المحراب بردائه ، فنظرت فإذا أنا بأمير المؤمنين
هامش
( 1 ) كذا في المناقب ، وفي الأصل : أبو جعفر - وهو تصحيف - .
( 2 ) في المناقب : فلم يسمع أحد نطق ذلك الغلام بعدها .
( 3 ) في المناقب : لأبي دون .
والدون : الخسيس ، عبّر به عن الأوّل . والثاني تقيّة .