فصل في مكارم أخلاقه عليه السلام
سأل رجل الحسين « 1 » عليه السلام حاجة ، فقال صلوات اللّه عليه : يا هذا ، سؤالك إيّاي يعظم لديّ ، ومعرفتي بما يجب لك يكبر عليّ ، ويدي تعجز عن نيلك ممّا أنت أهله ، والكثير في ذات اللّه قليل ، وما في ملكي وفاء لشكرك ، فإن قبلت الميسور دفعت عنّي مئونة « 2 » الاحتيال لك ، والاهتمام لما أتكلّف من واجب حقّك .
فقال الرجل : يا ابن رسول اللّه ، أقبل [ اليسير ] « 3 » ، وأشكر العطيّة ، وأعذر على المنع ، فدعا الحسين عليه السلام بوكيله وجعل يحاسبه على نفقاته حتى استقصاها ، ثمّ قال : هات الفاضل من الثلاثمائة ألف ، فأحضر خمسين ألفا من الدراهم . فقال : ما فعلت الخمسمائة دينار ؟
قال : هي عندي .
قال : احضرها ، فدفع الدراهم والدنانير إلى الرجل ، فقال : هات من
هامش
( 1 ) في جميع المصادر باستثناء مقتل الخوارزمي : الحسن .
( 2 ) في المقتل : مرارة . وفي الكشف : « الاحتفال » بدل « الاحتيال » .
يقال : احتفل في الأمر : أي بالغ فيه .
( 3 ) من المقتل .