وكنت ألعب ، فقال يوسف :
( قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ )
« 1 » ، وما قلته لكما فإنّه نازل بكما ،
( وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ )
- أي تحقّق -
( أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا )
- وهو الساقي -
( اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ )
« 2 » أي اذكرني عند الملك انّي محبوس ظلما ، فأنسى الشيطان الساقي أن يذكر يوسف عند ربّه حتى لبث في السجن سبع سنين .
وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : عجبت من أخي يوسف عليه السلام كيف استعان « 3 » بالمخلوق دون الخالق ؟ !
ولولا كلمته ما لبث في السجن طول ما لبث يعني قوله :
( اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ )
.
وروي عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام قال : جاء جبرئيل عليه السلام إلى يوسف فقال : يا يوسف ، من جعلك أحسن الناس ؟
قال : ربّي .
قال : فمن حبّبك إلى أبيك دون إخوتك ؟
قال : ربّي .
قال : من ساق إليك السيّارة ؟
قال : ربّي .
قال : فمن صرف عنك الحجارة ؟
قال : ربّي .
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 41 .
( 2 ) سورة يوسف : 42 .
( 3 ) في المجمع : استغاث .