تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
قال : فمن أنقذك من الجبّ ؟ قال : ربّي . قال : فمن صرف عنك كيد النسوة ؟ قال : ربّي . قال : فإنّ ربّك يقول : ما دعاك إلى أن تنزل « 1 » حاجتك بمخلوق دوني ؟ البث في السجن بضع سنين بما قلت . قال : فبكى يوسف حتى بكى لبكائه الحيطان ، فتأذّى أهل السجن لبكائه ، فصالحهم على أن يبكي يوما ويسكت يوما ، فكان في اليوم الّذي يسكت أسوأ حالا ، والقول في ذلك : [ انّ ] « 2 » الاستعانة بمخلوق في دفع المضارّ والتخلّص من المكاره جائز غير منكر ولا قبيح ، بل ربّما يجب ذلك ، وكان نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله يستعين بالمهاجرين والأنصار وغيرهم فيما ينويه ، ولو كان قبيحا لم يفعله صلّى اللّه عليه وآله ، وإنّما عوتب يوسف عليه السلام في ترك عادته الجميلة في الصبر والتوكّل على اللّه سبحانه في كلّ أموره . وإنّما كان يكون قبيحا لو ترك التوكّل على اللّه سبحانه في كلّ أموره أو اقتصر على غيره ، وفي هذا ترغيب في الاعتصام باللّه تعالى والاستعانة به دون غيره عند نزول الشدائد ، وأكثر المفسّرين قالوا : إنّ مدّة إقامة يوسف في السجن كانت سبع سنين ، وهذه السبع سوى الخمسة الّتي كانت قبل تعبير الرؤيا للساقي وصاحب الطعام . وروي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : علّم جبرئيل عليه السلام يوسف
هامش
( 1 ) كذا في المجمع ، وفي الأصل : تقول . ( 2 ) من المجمع .