وعن أبي الحسن الخزّاز القمّي في الأحكام الشرعيّة : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن فاطمة من غسّلها ؟
فقال : غسّلها أمير المؤمنين عليه السلام لأنّها كانت صدّيقة لم يغسّلها إلّا صدّيق .
تهذيب الأحكام « 1 » : روى سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن أوّل من جعل له النعش .
[ كلام أمير المؤمنين عليه السلام عند دفنها عليها السلام ]
قال : فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليها .
وفي رواية عبد الرحمن أنّها قالت لأسماء : استريني سترك اللّه من النار - يعني بالنعش - .
وروي « 2 » أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال عند دفنها :
السلام عليك يا رسول اللّه ، عنّي وعن ابنتك النازلة في جوارك ، والسريعة اللحاق بك ، قلّ عن صفيّتك صبري ، ورقّ فيها تجلّدي ، إلّا أنّ في التأسّي بعظيم فرقتك وفادح مصيبتك موضع تعزّ ، ولقد وسّدتك في ملحود قبرك ، وفاضت بين صدري ونحري نفسك ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، فلقد استرجعت الوديعة ، واخذت الرهينة ، أمّا حزني فسرمد ، وأمّا ليلي فمسهّد ، إلى أن يختار اللّه لي دارك الّتي أنت بها مقيم ، وستنبئك ابنتك ، فأحفها السؤال ، واستخبرها الحال ، هذا ولم يطل العهد ، ولم يخلق الذكر ، والسلام عليكما سلام مودّع لا سئم ولا قال : فإن أنصرف فلا عن ملالة ، وإن أقم فلا عن سوء
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 469 ح 184 ، عنه البحار : 43 / 212 ح 42 .
( 2 ) الكافي : 1 / 458 ، عنه البحار : 43 / 193 ح 21 .