تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ أتى منزله فوضع الخوان وجلسوا يتعشّون خمستهم ، فأوّل لقمة كسرها أمير المؤمنين عليه السلام وإذا مسكين قد وقف بالباب ، فقال : السلام عليكم يا أهل بيت النبوّة ، أنا مسكين من مساكين المسلمين أطعموني ممّا تأكلون أطعمكم اللّه على موائد الجنّة ، فوضع أمير المؤمنين عليه السلام اللقمة من يده ، ثمّ قال :
فاطم ذات المجد واليقين * يا بنت خير الناس أجمعين
أما ترين البائس المسكين * قد قام بالباب « 1 » له حنين
يشكو إلى اللّه ويستكين * يشكو إلينا جائعا حزين
كلّ امرئ بكسبه رهين * من يفعل الخير يقف سمين
موعده في جنّة دهين * حرّمها اللّه على الضنين
وصاحب البخل يقف حزين * تهوي به النار إلى سجّين
شرابه الحميم والغسلين
هامش
- القيامة يذهبون ، في النار يتردّدون ، وبكلاليب النار يتخطّفون ، مرضى لا يعاد سقيمهم ، وجرحى لا يداوى جريحهم ، أسرى لا يفكّ أسيرهم ، من النار يأكلون ، ومنها يشربون ، وبين أطباقها يتقلّبون ، وبعد لبس القطن والكتّان مقطّعات النار يلبسون ، وبعد معانقة الأزواج مع الشياطين مقرّنون . [ أخرجه في البحار : 8 / 303 ] . وفي الكتاب المذكور أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : أخبرني عن النار - يا أخي جبرئيل - حين خلقها اللّه تعالى ، فقال : إنّه سبحانه أوقد عليها ألف عام فابيضّت ، ثمّ أوقد عليها ألف عام فاسودّت ، فهي سوداء مظلمة لا يضيء جمرها ، ولا ينطفئ لهبها ، والّذي بعثك بالحقّ نبيّا لو أنّ مثل خرق إبرة خرج منها على أهل الأرض لاحترقوا عن آخرهم ، ولو أنّ رجلا دخل جهنّم ثمّ اخرج منها لهلك أهل الأرض جميعا حين ينظرون إليه ، لما يرون به . . . الحديث . [ أخرجه في البحار : 8 / 305 ] . ( 1 ) في الأمالي : جاء إلى الباب .