تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
مولى أزيح بقصده * عن ساحتي ضرّ وعسر
وتلوت :
( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ )
« 1 » .

[ في ذكر المؤلّف خطبه ومجالسه المختلفة ]

ثمّ إنّي بعد أن منّ اللّه عليّ بمجاورة سبط نبيّه ، وأهّلني للإقامة في حضرة وليّه وابن وليّه ، أطلق لساني بمدح رسوله المصطفى ، ووليّه المرتضى ، وأهل بيتهما الأئمّة النجباء سادة أهل الدنيا والأخرى ، الّذين جعل اللّه أجر الرسالة مودّتهم ، وألزم الكافّة طاعتهم ، فصرت احلّي بذكرهم المنابر ، وازيّن بشكرهم المحاضر ، واشنّف بمدحهم المسامع ، واشرّف بوصفهم الجوامع ، وأقمع هامات من ناواهم بمقامع نظمي ونثري ، وارغم معاطس « 2 » من عاداهم بأكفّ خطبي وشعري . فقلّ أن يمضي يوم من الأيّام الّتي حباهم اللّه فيها بتفضيله ، ونوّه بذكرهم في محكم تنزيله ، إلّا وقد وضعت خطبة في فضل ذلك اليوم الشريف ، وأوردت كلمة في عمل ذلك الوقت المنيف ، كخطبة « مولد البشير النذير » ، وخطبة « يوم الغدير » وذيّلتها بأحاديث رائقة ، ونكت شائقة ، يطرب لها المؤمن التقي ، ويهجرها سمع المنافق الشقيّ ، وخطبة « يوم السادس من شهر ذي الحجّة » الذي كان فيه تزويج البتول من صنو الرسول ، ويوم نزول سورة « هل أتى » ، وما في فضلهم أتى ، والمجالس المشهور ب « تحفة الزوّار ومنحة الأبرار » وهو مجلس ذكرت فيه ثواب زيارة سيّد الشهداء وفضل كربلاء ، وكالتعزية الموسومة ب « مجرية العبرة ومحزنة العترة » وهي خطبة يوم التاسع من المحرّم ، وكالمجلس
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون : 28 و 29 . ( 2 ) المعطس والمعطس : الأنف لأنّ العطاس منه يخرج . « لسان العرب : 6 / 142 - عطس - » .
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 49 | فارس حسون كريم / السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري