تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
فإنّه وإلى أولياءك ، وعادى أعداءك ، وقطع فيك الأقربين ، ووصل الأبعدين .

[ قصيدة للمؤلّف رحمه اللّه في هجره موطنه دمشق واستقراره في كربلاء ]

ولمّا استقرّت لي الدار في حضرة سيّد الشهداء ، وطاب لي القرار في مقام خامس أصحاب الكساء ، أردت أن أسم حبيبي بميسم العبوديّة لشريف حضرته ، وأرقم اسمي في دفاتر أرقّاء خدمته ، واعطّر المجالس بنشر مناقبه ، واسرّ المجالس بذكر مراثيه ، فجمعت هذا الكتاب مع قلّة بضاعتي ، وركود قريحتي ، فكنت بإهدائه إلى عزيز جنابه كناقل التمر إلى هجر « 1 » ، ومهدي الحصى إلى الدرر ، وقد روى لساني عن قلبي ، ورقم بناني عن لبّي :
فارقت قوما دينهم * نصب وإلحاد وكفر
بذوي الفسوق بأرضهم * سوق وللفجّار فجر
لقضائهم في هتك دين * المصطفى ناب وظفر
إن قلت عينا من عليّ * أظهروا حقدا وهرّوا « 2 »
شبه الكلاب إذا عوت * فالشّرّ منهم مستمرّ
علماؤهم علماء سوء * طبعهم غدر ومكر
ورجالهم بقر إذا * ذكر الوصيّ عتوا وفرّوا
ونساؤهم بالغنج كم * من زاهد فتنوا وغرّوا
هذا وكم منزلة * بعد الغنى منهنّ فقر
كم ليلة من هجرهم * أمسى فؤادي فيه جمر
فهجرت منصرفي إذ * لي لسمع الهجر وقر
وحثثت رحلي نحو من * هو للنّبيّ أخ وصهر
هامش
( 1 ) أورد هذا المثل الميداني في مجمع الأمثال : 2 / 152 رقم 3080 بهذا اللفظ : كمستبضع التّمر إلى هجر . ( 2 ) الهرّ : الاسم من قولك هررته هرّا أي كرهته . « لسان العرب : 5 / 260 - هرر - » .
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 48 | فارس حسون كريم / السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري