الماوردي في أعلام النبوّة أنّه قال صلّى اللّه عليه وآله : ستسأم مثلها يوم الحاكمين .
وفي رواية : ستدعى إلى مثل هذا فتجيب وأنت على مضض .
وفي رواية : إن لك يوما - يا عليّ - مثل هذا اليوم ، أنا أكتبها للآباء ، وأنت تكتبها للأبناء .
فقال عمرو : يا سبحان اللّه ! نشبّه بالكفّار ونحن مسلمون مؤمنون .
فقال عليه السلام : يا ابن الباغية « 1 » ، أو لم تكن للمشركين وليّا وللمؤمنين عدوّا ؟ أو لم تكن في الضلالة رأسا وفي الاسلام ذنبا ؟ - في كلام له - فكتبوا أن يحكموا بما في كتاب اللّه وينصرفوا والمدّة بينهم سنة واحدة كاملة ويكون مجتمع الحاكمين بدومة الجندل .
[ اتّفاق الحكمين : عمرو بن العاص وأبو موسى الأشعريّ ]
فلمّا اجتمعا قال عمرو لأبي موسى : نخلع هذين الرجلين ونختار لهذه الامّة ، فأجابه أبو موسى إلى ذلك وقال : سمّ لي رجلا يليق لهذا الأمر .
قال عمرو : يا أبا موسى ، أنت أولى أن تسمّي رجلا يلي أمر هذه الامّة ، فإنّي أقدر على أن أبايعك منك على أن تبايعني .
قال أبو موسى : اسمّي لك عبد اللّه بن عمر .
هامش
- ح 231 ، مجمع البيان : 5 / 119 ، إعلام الورى : 106 و 191 ، الخرائج والجرائح : 116 ح 192 ، الكامل لابن الأثير : 2 / 204 ، وج 3 / 320 ، مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 184 ، شرح نهج البلاغة : 2 / 232 ، الفصول المهمّة : 97 ، كشف الغمّة : 1 / 210 ، سبل الهدى :
5 / 123 .
( 1 ) في المناقب : النابغة .