تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
المسالك في الحروب لإعلاء كلمة الصدق ؟ حتى قتل أبطال المشركين ، وكسر أصنام الملحدين ، وأدخل الناس في دين اللّه أفواجا ، بمن لا يعادل عند اللّه جناح بعوضة ، أجهل الخلق أبا وامّا ، وألأمهم أصلا وفرعا ، ربّي في حجر الشرك ، ونشي في مهد الكفر ، وارتضع ثدي النفاق ، فرع الشجرة ، وأصل الفجرة ، ورأس المنافقين ، وأساس القاسطين ، الّذي لعنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولعن أباه وابنه في قوله : اللّهمّ العن الراكب والقائد والسائق « 1 » . فتبّا لها أمّة ضالّة ، وسحقا لها طائفة عن الحقّ عادلة ، ما أشدّ جهلها ، وأسفه حلمها ، وأضعف عقولها ، وأخسر صفقتها ، وأكسد تجارتها ؟ إذ عدلت عن مهابط التنزيل إلى مواطن الأباطيل ، وعن أعلام الإيمان إلى أحزاب الشيطان ، واستبدلوا بالدرّ الثمين السرجين ، واتّبعوا ما يتلو الشيطان « 2 » . روي في معنى قوله سبحانه :
( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ )
« 3 » أنّه كان أبو موسى وعمرو . وروى ابن مردويه بأسانيده عن سويد بن غفلة ، قال : كنت مع أبي موسى على شاطئ الفرات ، فقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنّ بني إسرائيل اختلفوا فلم يزل الاختلاف بينهم حتى بعثوا حكمين ضالّين ضالّ من اتّبعهما ، ولا تنفكّ أموركم تختلف حتى تبعثوا حكمين يضلّان ويضلّ من تبعهما .
هامش
( 1 ) وقعة صفّين : 220 ، عنه البحار : 33 / 190 ، والمقصودون هم : أبو سفيان ، ومعاوية وأخوه . ( 2 ) اقتباس من الآية : 102 من سورة البقرة . ( 3 ) سورة الحجّ : 11 .
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 458 | فارس حسون كريم / السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري