فقال عمرو : فإنّي اسمّي لك معاوية بن أبي سفيان .
وفي رواية : انّ عمرو قال : إنّهما ظالمان فإنّ عليّا آوى قتلة عثمان ، وأمّا معاوية فخذله ، فنخلعهما ونبايع عبد اللّه بن عمر لزهادته واعتزاله عن الحرب .
فقال أبو موسى : نعم ما رأيت .
قال : فإنّي قد خلعت معاوية فاخلع أنت عليّا ، وإن شئت فاخلعه غدا ، فإنّه يوم الاثنين ، وكان ذلك بينهما ، فلمّا أصبحا خرجا إلى الناس ، فقالا : قد اتّفقنا ، فقال أبو موسى : تقدّم فاخلع صاحبك بحضرة الناس .
فقال عمرو : سبحان اللّه ! أتقدّم عليك وأنت في موضعك وسنّك وفضلك مقدّم في الاسلام والهجرة ، ووافد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى اليمن ، وصاحب مقاسم أبي بكر ، وعامل عمر ، وحكم أهل العراق ، فتقدّم أنت ، فقدّمه .
فقال أبو موسى لعنه اللّه : إنّا واللّه - أيّها الناس - قد اجتهدنا رأينا ولم نر أصالح للامّة من خلع هذين الرجلين ، وقد خلعت عليّا ومعاوية كخلع خاتمي هذا .
فقال عمرو : لكنّي خلعت صاحبه كما خلع وأثبت معاوية كخاتمي [ هذا ] « 1 » ، وجعله في شماله . « 2 »
فلعنة اللّه على عمرو وصاحبه . فو اللّه لقد علما الحقّ وأنّه مع أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) من المناقب .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 182 - 185 ، عنه البحار : 33 / 312 - 314 إلى قوله :
« وأنت مضطهد » .