تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
الفتنة قد وقعت .

[ رجوع الأشتر ، واختيار المخدوعين لأبى موسى ]

فأقبل الأشتر يقول : يا أهل العراق ، يا أهل الذلّ والوهن ، أحين علوتم القوم وعلموا أنّكم لهم قاهرون رفعوا المصاحف خديعة ومكرا ؟ فقالوا : قاتلناهم في اللّه ونصالحهم في اللّه . فقال : امهلوني ساعة ، أحسست بالفتح ، وأيقنت بالظفر . قالوا : لا . قال : أمهلوني عدوة فرسي . فقالوا : إنّا لسنا نطيعك ولا لصاحبك ، ونحن نرى المصاحف على رؤوس الرماح ندعى إليها . فقال : خدعتم واللّه فانخدعتم ، ودعيتم إلى وضع الحرب فأجبتم . فقام جماعة من بني بكر بن وائل ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، إن أجبت القوم أجبنا ، وإن حاربت حاربنا ، وإن أبيت أبينا . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : نحن أحقّ من أجاب إلى كتاب اللّه ، وإنّ معاوية وعمروا وابن أبي معيط وحبيب بن مسلمة وابن أبي سرح والضحّاك بن قيس ليسوا بأصحاب دين وقرآن ، أنا أعرف منكم بهم ، قد صحبتهم أطفالا ورجالا - في كلام له - ، ثمّ اتّفقوا على أن يقيموا حكمين ، فقال أهل الشام : قد اخترنا عمروا . فقال الأشعث وابن الكوّاء ومسعر بن فدكي وزيد الطائي : نحن اخترنا أبا موسى . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّكم عصيتموني في أوّل الأمر فلا