عليه وآله أخبره انّ ابن ملجم يقتله ، ونسبة جماعة انّ حروبه كانت خطأ « 1 » ، وانّه قتل المسلمين عمدا ، وقول واحد من علمائهم : إنّ الحسن قتل ابن ملجم ، وكان لعلي أولاد صغار ولم يتربّص به ، وقول القتيبي : أوّل خارج في الاسلام الحسين « 2 » .
فويل للقاسية قلوبهم من ذكر اللّه ، ولعمري انّ هذا الأمر عظيم ، وخطب في الاسلام جسيم ، بل هو كما قال اللّه :
( إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ )
« 3 » ، فصارت الغوغاء تزعق « 4 » على المحدّثين والذاكرين لأمير المؤمنين .
شعر :
إذا ما ذكرنا من عليّ فضيلة * رمينا بزنديق وبغض أبي بكر
هامش
( 1 ) انظر الغدير : 3 / 188 وص 249 .
( 2 ) وهكذا دواليك إلى ما شاء اللّه أن يدوّنوا ممّا ارتضته أنفسهم وأزاغهم الشيطان به ، ولقد تصدّت لهذه المتاهات أقلام منصفة سجّلت القول الحقّ تارة في مؤلّفات خاصّة ، وتارة في فصول أو أبواب ضمن تأليفاتهم ، وتارة بالإشارة إلى ما وضعه الوضّاعون تقرّبا لسلطان ، أو حبّا في جاه أو مال .
وممّن تناول هذا الموضوع بالتأليف أو بالإشارة : ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة : 3 / 17 ، وج 11 / 45 و 46 ، والشهيد القاضي التستري في الصوارم المهرقة في جواب الصواعق المحرقة ، والمير حامد حسين النيشابوري اللكنهوي المتوفّى سنة 1306 ه في كتابيه « شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص » و « عبقات الأنوار » ، والعلّامة الأميني في موسوعته « الغدير » ، والأستاذ صائب عبد الحميد في منهج في الانتماء المذهبي : 191 وما بعدها ، والسيّد علي الميلاني في مقالات نشرت في مجلة تراثنا « الأعداد 20 - 31 » تحت عنوان : من الأحاديث الموضوعة .
( 3 ) سورة الصافّات : 106 .
( 4 ) أصل الغوغاء الجراد حين يخف للطيران ، ثمّ استعير للسفلة من الناس والمتسرّعين إلى الشرّ ، ويجوز أن يكون من الغوغاء الصوت والجلبة لكثرة لغطهم وصياحهم .
والزّعق : الصياح .