فبدّل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم ، وزلّة العالم كانكسار السفينة تغرق ويغرق معها غيرها ، بل إذا زلّ العالم زلّ العالم ، وجماعة من الفسّاق حملهم النفاق إلى أن قالوا : كان أبو بكر أشجع من عليّ « 1 » ، وإنّ مرحبا قتله محمد بن مسلمة « 2 » ، وإنّ ذا الثديّة قتل بمصر « 3 » ، وإنّ في أداء سورة براءة كان الأمير أبا بكر على عليّ « 4 » ، وربّما قالوا : قرأها أنس بن مالك ، وإنّ
هامش
- ابن الفضل الرافعي بالبصرة ، قال : سمعت الربيع بن سلمان يقول : قلت للشافعي : إنّ هاهنا قوما لا يصيرون على سماع فضيلة لأهل البيت ، فإذا أراد أحد أن يذكرها يقولون :
هذا رافضي ! !
قال : فأنشأ الشافعي يقول :إذا في مجلس ذكروا عليّا * وسبطيه وفاطمة الزكيّةفأجرى بعضهم ذكرى سواهم * فأيقن أنّه ابن سلقلقيّةإذا ذكروا عليّا أو بنيه * تشاغل بالروايات العليّةوقال تجاوزوا يا قوم هذا * فهذا من حديث الرافضيّةبرئت إلى المهيمن من أناس * يرون الرفض حبّ الفاطميّةعلى آل الرسول صلاة ربّي * ولعنته لتلك الجاهليّة( 1 ) الرياض النضرة : 1 / 138 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : 36 ، مجمع الزوائد : 9 / 46 .
ولقد أجاد الأميني رحمه اللّه في الغدير : 7 / 200 - 215 في تفنيد هذا الزعم ، فراجعه .
( 2 ) الكامل في التاريخ : 2 / 219 .
( 3 ) قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : 2 / 268 : وفي كتاب صفّين أيضا للمدائني ، عن مسروق ، أنّ عائشة قالت له لمّا عرفت أنّ عليّا عليه السلام قتل ذا الثديّة : لعن اللّه عمرو بن العاص ، فإنّه كتب إليّ يخبرني أنّه قتله بالاسكندريّة ، ألا إنّه ليس يمنعني ما في نفسي أن أقول ما سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : يقتله خير أمّتي من بعدي ، عنه البحار : 33 / 340 ، وج 38 / 15 ح 24 .
( 4 ) انظر : السيرة النبويّة لابن هشام : 4 / 188 - 190 ، تاريخ خليفة بن خيّاط : 93 ، كتاب العثمانية للجاحظ : 129 ، سنن النسائي : 5 / 247 ، خصائص أمير المؤمنين عليه السلام للنسائي ( نشر مكتبة المعلا في الكويت ) : 93 ح 78 ، السنن الكبرى للبيهقي : 5 / 111 ، الرياض النضرة : 3 / 132 - 136 وفيه تأويلات خبيثة ، البداية والنهاية : 7 / 357 ، -