وقال آخر :
وإن قلت عينا من عليّ تغامزوا * عليّ وقالوا قد سببت معاوية « 1 »
( أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً )
« 2 » ، وبقيت علماء الشيعة في أمورهم متحيّرين ، وعلى أنفسهم خائفين ، وفي الزوايا متحجّرين ، بل حالهم كحال الأنبياء والمرسلين ، كما حكى سبحانه عن الكافرين :
( لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ )
« 3 » ،
( لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ )
« 4 » ،
( لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا )
« 5 » فقلت :
( اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ )
« 6 » .
[ في أنّ المؤلّف رحمه اللّه استوطن كربلاء ]
فحثثت ركابي عن ديارهم ، وأبعدت قراري من قرارهم ، واستحليت البعد عن مزنهم ، واستعذبت البروز « 7 » عن برزتهم ، وحططت رحلي ببلاد سيد الوصيّين ، وألقيت كلّي « 8 » على إمام المتّقين ، وجعلت مشهد قرّة عينه أبي عبد اللّه موطني ، وحضرته الشريفة في حياتي ومماتي مسكني ومدفني ، لا أريد منها
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : 1 / 5 .
( 2 ) سورة الجاثية : 23 .
( 3 ) سورة الشعراء : 167 .
( 4 ) سورة الشعراء : 116 .
( 5 ) سورة الأعراف : 88 .
( 6 ) سورة الفاتحة : 6 و 7 .
( 7 ) البروز : الخروج .
( 8 ) الكلّ : الذي هو عيال وثقل على صاحبه ، قال اللّه تعالى :( وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ )أي عيال . « لسان العرب : 11 / 594 - كلل - » .