[ ومن كلامه : ] « 1 » ومتى ألفيت بني عبد المطّلب عن الأعداء ناكلين ، وبالسيوف مخوفين ، فالبث قليلا تلحق الهيجاء جمّل ، فسيطلبك من تطلب ، ويقرب منك من تستبعد ، وأنا مرقل نحوك في جحفل « 2 » من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان ، شديد زحامهم ، ساطع قتامهم ، متسربلين سرابيل الموت ، أحبّ اللقاء إليهم لقاء ربّهم ، قد صحبتهم ذرّيّة بدريّة ، وسيوف هاشميّة ، قد عرفت مواقع نصالها في أخيك وخالك وجدّك ، وما هي من الظالمين ببعيد .
فنهاه عمرو عن مكاتبته ولم يكتب بعدها إلّا بيتا واحدا :
ليس بيني وبين قيس عتاب * غير طعن الكلا وضرب الرقاب
قال أمير المؤمنين عليه السلام : قاتلت الناكثين وهؤلاء القاسطين وسأقاتل المارقين ، ثمّ سار أمير المؤمنين راكبا فرس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقصده في تسعين ألفا .
قال سعيد بن جبير : منها تسعمائة رجل من الأنصار وثمانمائة من المهاجرين .
وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى : وسبعون رجلا من أهل بدر ؛ وقيل : مائة وثلاثون رجلا .
[ خروج معاوية ونزوله صفّين ]
وخرج معاوية في مائة ألف وعشرين ألف ، يتقدّمهم مروان وقد تقلّد بسيف عثمان ، فنزل [ صفّين ] « 3 » في المحرّم على شريعة الفرات .
هامش
( 1 ) من المناقب .
( 2 ) المرقل : المسرع . والجحفل : الجيش .
( 3 ) من المناقب .