ومنعوا عسكر أمير المؤمنين عليه السلام من الماء ، فأنفذ أمير المؤمنين صعصعة « 1 » بن صوحان العبدي فقال في ذلك عنفا .
فقال معاوية : أنتم قتلتم عثمان عطشا .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : روّوا السيوف من الدماء ترووا من الماء والموت في حياتكم قاهرين خير من الحياة في دنياكم مقهورين « 2 » .
وقال الأشتر رضي اللّه عنه :
ميعادنا الآن بياض الصبح * لا يصالح الزاد بغير ملح
[ نزول أمير المؤمنين عليه السلام بصفّين ]
وحملوا في سبعة عشر ألف رجل حملة واحدة فغرق بعضهم وانهزم الباقون من عسكر معاوية ، فملك الشريعة أصحاب عليّ عليه السلام ، فأمر أمير المؤمنين أن لا يمنعونهم من الماء ، وكان نزوله عليه السلام بصفّين لليال بقين من ذي الحجّة سنة ستّ وثلاثين ، فأمر معاوية النقّابين أن ينقّبوا تحت عسكر عليّ أمير المؤمنين عليه السلام .
فقال أمير المؤمنين :
فلو أنّي أطعت عصيت قومي * إلى ركن اليمامة أو شئام
ولكنّي إذا أبرمت أمرا * تخالفني أقاويل الطغام
فتقدّم الأشتر وقتل صالح بن فيروز العكّي « 3 » ومالك بن الأدهم وزيد « 4 » بن عبيد
هامش
( 1 ) في المناقب : شبث بن ربعي الرياحي وصعصعة .
( 2 ) في المناقب : في موتكم قاهرين .
( 3 ) كذا في وقعة صفّين : 174 ، وفي الأصل : العاملي ، وفي المناقب : العتلي .
وفي وقعة صفّين هكذا عدّ الباقين : ومالك بن أدهم السلماني ، ورياح بن عتيك الغسّاني ، والأجلح بن منصور الكندي - وكان فارس أهل الشام - وإبراهيم بن وضّاح الجمحي ، وزامل بن عبيد الحزامي ، ومحمد بن روضة الجمحي .
( 4 ) في المناقب : زياد .