فقال عليه السلام : ما قميص عثمان بقميص يوسف ، ولا بكاؤهم عليه إلّا كبكاء أولاد يعقوب ، فامّا فتح الكتاب وجده بياضا فحولق .
وكتب معاوية إلى أمير المؤمنين عليه السلام : ليت القيامة قد قامت فترى المحقّ من المبطل .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام :
( يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها )
« 1 » .
[ مكاتبات بين أمير المؤمنين عليه السلام ومعاوية ]
وكتب معاوية أيضا إلى أمير المؤمنين - بعد كلام طويل - :
يا عليّ ، اتّق اللّه ، ولا تفسدنّ سابقة قدمك ، وذر الحسد فلطالما لم ينتفع به أهله ، فإنّ الأعمال بخواتيمها ، ولا تعمدن بباطل في حقّ من لا حقّ له ، فإن تفعل ذلك فلن تضرّ إلّا نفسك ، ولا تمحق إلّا عملك .
فأجابه أمير المؤمنين عليه السلام - بعد كلام طويل - :
عظتي لا تنفع من حقّت عليه كلمة العذاب ، ولم يخف العقاب ، ولا يرجو اللّه وقارا ، ولم يخف إلّا حذارا « 2 » ، فشأنك وما أنت عليه من الضلالة والحيرة والجهالة تجد اللّه عزّ وجلّ في ذلك بالمرصاد .
ثم قال في آخر كلامه :
فأنا أبو الحسن قاتل جدّك عتبة ، وعمّك شيبة ، وخالك الوليد بن عتبة ، وأخيك حنظلة الّذين سفك اللّه دماءهم على يدي في يوم بدر ، وذلك السيف معي ، وبذلك القلب ألقى عدوّي .
هامش
( 1 ) سورة الشورى : 18 .
( 2 ) في المناقب : ولم يخف حذارا .