عمّك ، وكان أحقّهم ألّا تفعل [ ذلك ] « 1 » لقرابته وفضله ، فقطعت رحمه ، وقبّحت حسنه ، وأظهرت له العداوة ، وبطنت له بالغشّ ، وألّبت الناس عليه ، فقتل معك في المحلّة ، وأنت تسمع الواعية « 2 » ، لا تدرأ عنه بقول ولا فعل .
فلمّا وصل أبو مسلم وقرأ الكتاب على الناس قالوا : كلّنا قاتلون ، ولأفعاله منكرون .
[ جواب أمير المؤمنين عليه السلام لمعاوية ]
فكان جواب أمير المؤمنين عليه السلام :
وبعد ، فإنّي رأيتك قد أكثرت في قتلة عثمان ، فادخل فيما دخل فيه المسلمون من بيعتي ، ثمّ حاكم القوم إليّ أحملكم على كتاب اللّه وسنّة رسوله صلّى اللّه عليه وآله ، وأمّا الّذي تريده في خدعة « 3 » الصبي عن اللبن ، ولعمري لئن نظرت بعقلك [ دون هواك ] « 4 » لعلمت أنّي من أبرأ الناس من دم عثمان ، وقد علمت أنّك من أبناء الطلقاء الّذين لا تحلّ لهم الخلافة .
قال : ثمّ صعد عليه السلام المنبر وحضّهم على ذلك .
قال ابن مردويه : قال قيس بن أبي حازم التميمي وأبو وائل : قال أمير المؤمنين عليه السلام : انفروا إلى بقية الأحزاب وأولياء الشيطان ، انفروا إلى من يقول كذب اللّه ورسوله .
وجاء رجل من عبس إلى أمير المؤمنين عليه السلام فسئل : ما الخبر ؟
فقال : إنّ في الشام يلعنون قتلة عثمان ، ويبكون على قميصه .
هامش
( 1 ) من المناقب .
( 2 ) في المناقب : الهائعة .
( 3 ) في المناقب : وأمّا تلك الّتي تريدها فإنّها خدعة .
( 4 ) من المناقب .