فقال عمرو :
يا قاتل اللّه وردانا وفطنته * لقد أصاب الّذي في القلب وردان « 1 »
فقال له ابن عمرو :
ألا يا عمرو ما أحرزت نصرا * ولا أنت الغداة إلى رشاد
أبعت الدين بالدنيا خسارا * فأنت لذاك من شرّ العباد
[ كتاب معاوية إلى أهل المدينة ، وجواب أهل المدينة له ]
[ فانصرف جرير ، ] « 2 » وكتب معاوية إلى أهل المدينة : إنّ عثمان قتل مظلوما ، وعليّ آوى قتلته ، فإن دفعهم إلينا كففنا عنه ، وجعلنا الأمر شورى بين المسلمين كما جعله عمر عند وفاته ، فانهضوا معنا - رحمكم اللّه - إلى حربه .
فأجابوه بكتاب :
معاوي إنّ الحقّ أبلج واضح * وليس كما ربصت « 3 » أنت ولا عمرو
نصبت لك « 4 » اليوم ابن عفّان خدعة * كما نصب الشيخان إذ زخرف الأمر
هامش
( 1 ) البيت في المناقب هكذا :
لا قاتل اللّه وردانا وابنه أبدى لعمري ما في الصدر وردان .
( 2 ) من المناقب .
( 3 ) كذا في المناقب ، وفي الأصل غير مقروءة .
( 4 ) في المناقب : لنا .