تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
حتى إذا نشرت صحائف * بغيها من طيّها
في عصبة سلكت سبيل * عنيدها وعصيّها
صارت حماة بعيرها * قد فلّ حلّ نديّها
بسيوف أقوام علت * أعلامهم بعليّها
صنو الرسول * وخير امّته وربّانيها
وأب الحروب وربّها * ومدار قطب رحيّها
بدريّها احديّها * سلعيّها جمليّها
علويّها قدسيّها * نوريّها مهديّها
أعني قصيّ رتبته * من ذاتها وقصيّها
أبدت خضوعا ظاهرا * والغدر حشو طويّها
فلذاك موت السبط * أبد الغلّ من مخفيّها
وأتت على بغل تحثّ * بكفرها وفديّها
فاللّه يلعن حشدها * من تيمها وعديّها
والسائقين بعيرها * ومن استظلّ بفيّها
لمّا فرغ أمير المؤمنين عليه السلام من هذه الفتنة الّتي طار شررها ، وشاع خبرها ، واشتهرت أوغادها ، وأظهرت أحقادها ، وعمّت بليّتها ، وغمّت ظلمتها ، وأحرق لهبها ، واشتدّ كلبها ، وأبرزت أعداء الرحمن فيها رءوسها ، وبذلت في طاعة الشيطان نفوسها ، وسلكت طريق البغي بقتالها مولاها ، وارتكبت سبيل الغيّ فما أحقّها بخزي اللّه وأولاها ، لم تشكر ربّها على ما أولاها ، ولم تحفظ نبيّها فيما أوصاها ، الّذي أضرمت المخدّرة المصونة مقباسها ، ووصلت البرّة الميمونة أمراسها ، وأقامت السجاعة المطرقة سوقها ، وأظهرت الأصيلة المعرقة فسوقها ، حتى قتلت رجالها ، وجدّلت أبطالها ، وعقر مركبها ،