الآثام ، كلّ ذلك وجدك يغلي بنار حقدك ، وحودك يشبّ بضرام حسدك ، ثم أتبعت بالطلقاء وأبناء الطلقاء على حربه ، وأغريت الأشقياء اللصقاء بسبّه ، وفعلت إلى ابن هند محرّضة له عليه ، وأغريت بني حرب بإرسال شواظ حربهم إليه ، ونبذت كلّ عهد عهده الرسول إليك فيه ، ثائرة بدم عثمان وكنت من أعظم خاذليه ، لمّا وضعت قميصه على رأسك ، وحفت به الأوغاد من أرجاسك .
حقّت عليك كلمة العذاب ، واستوجبت اللعنة من ربّ الأرباب ، واقسم لو شاهدتك يوم بصرتك ، وقد انفردت من أهلك وأسرتك ، وعقر بعيرك ، وقلّ نصيرك ، وقتل جندك ، وفلّ حدّك ، لم اولك منّي صفحا ، ولم أطو عنك كشحا ، ولقرعت سمعك بقوارع عذلي ، ولوجأت « 1 » خدّك بسبت نعلي ، ولسفعت ناصيتك بسوطي ، ولرفعت بلعنتك صوتي ، لا لأنّي مخالف سيّدي في فعله ، ولا زار على صفحه بفضله ، إذ ستر بحلمه ما فضح منك ، وعفا بمنّه ما صدر عنك ، بل غضبا للّه ، وتعصّبا لأولياء اللّه .
[ قصيدة للمؤلّف رحمه اللّه في ذمّ عائشة ]
يا من عصت بخروجها * قصدا لحرب وليّها
كفرت بأنعم ربّها * وخلاف أمر نبيّها
وأتت من البلد الحرام * بفتنة من غيّها
تذكي سعير ضرامها * بسفيهها زهريّها
وبذي السلا أحببت « 2 » * غادر تيميّها
وكذا بنجل طريدها * وعتلّها أمويّها
تنحب عليها عاويات * الحوب عند مجيّها
ومضت لشدّة حقدها * لم تعتبر بعويّها
هامش
( 1 ) الوجء : اللكز ، الضرب .
( 2 ) كذا في الأصل .