فلعن اللّه ابن صهّاك المغتلمة ، ونجل البغيّة حنتمة ، فهو الّذي أعلى قدركم ، وأسمى ذكركم ، ورفع بعضكم ، وصحّح المكسّر من جمعكم ، وجعلكم أعلاما تفضلون على أولياء اللّه ، تفخرون على أهل بيت نبيّكم وبهم فخركم ، وتتأمّرون على عترة وليّكم وبهم علا أمركم ، وزيّن الشيطان للامّة الضالّة اتّباعكم ، وصيّرهم أشياعكم وأتباعكم ، فاتّبعوه إلّا فريقا من المؤمنين ، وأطاعوه إلّا قيلا من المخلصين ، ونبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم ، وحرّفوا كلام اللّه بزخرفهم وغرورهم ، وقطعوا ما أمر اللّه به أن يوصل ، ونصروا من أوجب العقل له أن يخذل ، ونصبوا الغوائل لأهل بيت نبيّهم ، وأراقوا القواتل لذرّيّة وليّهم ، وجعلوا أحفادهم إلى يوم الناس هذا عالة يتكفكفون ، وخاملين لا يعرفون .
قد أبكم الفقر فصيحهم ، وقبح العسر صبيحهم ، يرهن أحدهم إزاره لسدّ فورته ، ويبذل مقداره لفرط عسرته ، منعتموهم ما فرض اللّه لهم في محكم تنزيله ، وحرمتموهم ما أوجب لهم من الحقّ على لسان رسوله ، حتى نكحت به الفروج المحرّمة ، واستبيحت من دين اللّه كلّ حرمة ، واشتريت منه البغايا والقيان ، وصار زمام الاسلام بأيدي عبدة الصلبان ، فأنتم أصل البلاء ، وفرع الشقاء ، وحمة الشيطان ، وجمة البهتان ، هذه الشجرة الملعونة في القرآن ، والطائفة المارقة عن الايمان ، أعداء الرحمن ، وأولياء الشيطان ، قربتموها وكان أحقّ أن تبعد ، ونشأتموها وكان أولى أن تعضد ، وغرستم أصلها على رقاب المؤمنين ، وسقيتم فرعها بدماء المهاجرين الأوّلين ، رآهم الرسول ينزون على منبره نزو القردة فما رئي بعد ضاحكا حتى بلغ من الحياة أمده .
روي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 410
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٤١٠