تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
فخرج إليه أمير المؤمنين عليه السلام متنكّرا وهو يقول :
يا طالبا في حربه عليّا * يمنحه « 1 » أبيض مشرفيّا
أثبت لتلقاه « 2 » بها مليّا * مهذّبا سميدعا « 3 » كميّا
فضربه فرمى بنصف رأسه ، فنادى عبد اللّه بن خلف الخزاعي صاحب منزل عائشة بالبصرة لعليّ : أتبارزني ؟ فقال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه : ما أكره ذلك ، ولكن ويحك يا ابن خلف ما راحتك في القتل وقد علمت من أنا ؟ فقال : ذرني من بذخك يا ابن أبي طالب ، ثمّ قال :
إن تدن منّي يا عليّ فترا * فإنّني دان إليك شبرا
بصارم يسقيك كأسا مرّا * إنّ في صدري عليك وترا
فبرز إليه أمير المؤمنين عليه السلام قائلا :
يا ذا الّذي تطلب منّي الوترا * إن كنت تبغي أن تزور القبرا
حقّا وتصلى بعد ذاك جمرا * فادن تجدني أسدا هزبرا
اذيقك « 4 » اليوم ذعافا صبرا
فضربه أمير المؤمنين عليه السلام فطيّر جمجمته .
هامش
( 1 ) في المناقب : يمنعه . ( 2 ) في المناقب : ستلقاه . ( 3 ) السميدع : السيّد الشريف السخيّ والشجاع . ( 4 ) في المناقب : اصعطك . واصعطه : أي أدخله في أنفه . والذعاف : السمّ الّذي يقتل من ساعته .