قيل لمحمد بن الحنفيّة : لم كان أبوك يغرر بك في الحرب ولم يغرر بالحسن والحسين ؟
قال : لأنّهما عيناه وأنا يمينه ، فهو يدفع عن عينيه بيمينه . « 1 »
وروي أنّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه أمر الأشتر أن يحمل ، فحمل وقتل هلال بن وكيع صاحب ميمنة الجمل ، وكان زيد بن صوحان يحمل ويقول :
ديني ديني وبيعتي بيعتي . « 2 »
وجعل مخنف بن سليم « 3 » يقول :
قد عشت يا نفس وقد غنيت * دهرا وقبل اليوم ما عييت
وبعد ذا لا شك قد فنيت * أما مللت طول ما حييت
فخرج عبد اللّه بن اليثربي يقول :
يا ربّ إنّي طالب أبا الحسن * ذاك الّذي يعرف حقّا بالفتن
فبرز إليه أمير المؤمنين عليه السلام قائلا :
هامش
( 1 ) أورده في شرح نهج البلاغة : 1 / 244 باختلاف يسير ، عنه البحار : 42 / 99 . وفي ذوب النضار لابن نما - بتحقيقنا - : 55 .
وأورده في كشف الغمّة : 2 / 25 بهذا اللفظ : قيل لمحمد بن الحنفيّة رحمه اللّه : أبوك يسمح بك في الحرب ويشحّ بالحسن والحسين عليهما السلام ! !
فقال : هما عيناه وأنا يده ، والانسان يقي عينيه بيده .
وقال مرّة أخرى - وقد قيل له ذلك - : أنا ولده وهما ولدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، عنه البحار : 42 / 96 ح 27 .
( 2 ) في المناقب : وبيعي بيعي .
( 3 ) كذا في البحار ، وفي الأصل والمناقب : مسلم .
وهو مخنف بن سليم الأزدي ، ابن خالة عائشة . راجع رجال الطوسي : 58 رقم 12 .